لم يكن غريبا ان تشتعل الازمة الاخيرة في العلاقات الامريكية-
الصينية اثر محاولة التجسس الامريكية حين اصطدمت مقاتلة صينية
بطائرة التجسس الامريكية المحملة بأحدث معدات التجسس وبطافم
افراد يضم 24 فردا على متنهاوجاء هذا كرد فعل امريكي للشكوك
التي ابدتها والمتعلقة بقيام الصين بأكبر عملية سرقة للأسرار
النووية الأمريكية لذا فالموقف بين الدولتين يزداد تعقيدا
امريكا لن تتنازل بسهولة عن كونها قوة عظمى وحيدة ولتأكيد
هذا النفوذ والقوة تسعى جاهدة للقيام بمشروع شبكة نظام الدفاع
الصاروخي لحمايتها ولحماية دول الاتحاد الاوربى واسرائيل، وهي
ترى ان التنين الصيني قوة لا يستهان بها ليس فقط كونه اكبر
دولة في العالم وانما لتفوقه في الميادين التكنولوجية
والعسكرية ايضا دخوله الى سباق التسلح النووي وتحالفه مع
روسيا والهند وكوريا الشمالية وهى قوى لا يستهان بها، من هنا
فأزمة الطائرة الامريكية وقبل ذلك الازمة التايونية ومحاولة
امريكاالتدخل بتدعيم تايوان عسكرياهذا الى جانب عملية التجسس
الصينية على الاسرار النووية الامريكية كل هذه مؤشرات لحرب
بارده بين الدولتين لا يعلم الا الله لمن ستكون الغلبة فيها هل
سيتكرر السيناريو وتسقط الصين كما سقطت من قيل دولة الاتحاد
السوفيتي ام سييكون للتنين الغلبة؟ ونحن كأمة عربية هل سيكون
لنا دور وما هو هذا الدور؟ لاشك ان الايام القادمة ستجيب لنا عن
هذا وإن غدا لناظره لقريب. |